إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٠٩ - الباب المتم العشرين
و إنما حملنا هذا الوجه على هذا، لأنه فى ذكر «جعلت» الذي فى معنى:
عملت، و أثّرت.
قال: و الوجه الثالث: أن تجعله مثل: ظننت متاعك بعضه أحسن من بعض.
فهذا أحد وجوه «صيرت» التي ذكرناها، و هو الذي فى معنى التخيل، و الذي هو من طريق التّسمية يشبه هذا الوجه، إلا أنه لم يذكره اكتفاء بهذا [١] .
فأما قوله تعالى: (وَ يَجْعَلَ اَلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلىََ بَعْضٍ) [٢] فـ «الخبيث» هو المفعول. و «بعضه» بدل منه. و قوله «على بعض» ظرف لـ «يجعل» ، كما تقول: يلقى الخبيث بعضه على بعض، و من هذا الباب قوله تعالى:
(أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلاََءِ) [٣] و قوله: (أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ) [٤] .
قال: (وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ) [٥] أي: أخبرهم عن ضيفه.
و قال: (يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ) [٦] أي: يخبر به.
[١] الكتاب لسيبويه (١: ٧٨) .
[٢] الأنفال: ٣٧.
[٣] البقرة: ٣١.
[٤] البقرة: ٣٣.
[٥] الحجر: ٥١.
[٦] القيامة: ١٣.