إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٧٤ - الباب المتم العشرين
و يجوز أن يكون «مكان البيت» مفعولا ثانيا.
و كذلك قوله: (وَ لَقَدْ بَوَّأْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) [١] فيجوز أن يكون:
مكانا مثل مكان البيت، و المفعول الثاني فيه محذوف، و هو: القرية، التي ذكرت في قوله: (وَ إِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هََذِهِ اَلْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهََا) [٢] .
و يجوز أن يكون مصدرا، أي: تبوّأ صدق.
و يجوز أن يكون مفعولا ثانيا من وجهين:
أحدهما: أن/تجعله اسما غير ظرف.
و الآخر: أن تجعله اسما بعد أن استعملته ظرفا، كما قال:
... وسطها قد تفلّقا [٣]
و في التنزيل: (هُمْ دَرَجََاتٌ عِنْدَ اَللََّهِ) [٤] .
و يجوز فيه وجه ثالث: و هو أن يمتنع، فيقرر نصبه، بأن كان مصدرا انتصب انتصاب المفعول به.
و قوله: (وَ بَوَّأَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ) [٥] فتقديره: بوأكم في الأرض منازل، أو بلادا، و انتصاب قوله: (بُيُوتاً) [٦] على أنه مفعول به، و ليست بظرف لاختصاصها بالبيوت.
[١] يونس: ٩٣.
[٢] البقرة: ٥٨.
[٣] جزء من بيت للفرزدق، و البيت بتمامه:
أتته بمجموش كأن جبينه # صلاية ورس وسطها قد تفلقا
(الديوان: ٥٩٦) .
[٤] آل عمران: ١٦٣.
(٦-٥) الأعراف: ٧٤.