إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٢ - الباب الحادي و العشرون
و قوله: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) [١] .
«تربّص» مرتفع بالابتداء. و قوله «للّذين يؤلون» خبره. و الجار في «من نسائهم» متعلق بالظرف، كما تقول: لك منّى درهم. و لا يتعلق بـ «يؤلون» ، أعنى «من» لأنه يقال: حلف على كذا، و آلى عليه.
و ما يقوله الفقهاء: آلى من امرأته، فإنهم نظروا إلى ظاهر هذه الآية.
(فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ) [٢] يرتفع «نار» بالظرف على المذهبين، لأنه جرى وصفا على «الإعصار» .
و أما قوله تعالى: (وَ قََالَ اِرْكَبُوا فِيهََا بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا) [٣] .
فقوله «باسم اللّه» يجوز أن يكون حالا من الشيئين، من الضمير الذي فى قوله «اركبوا» . و من الضمير الذي[فى][فيها] [٤] . فإن جعلت قوله «باسم اللّه مجريها» ، رافعا لـ «مجريها» على المذهبين، لم يكن إلا جملة فى موضع الحال من الضمير الذي فى «فيها» .
و لا يجوز أن يكون من الضمير في قوله: «اركبوا» لأنه/لا ذكر فيه يرجع إلى الضمير، لارتفاع الظاهر به، و لم يكن إلا حالا من الهاء المجرورة، لمكان الهاء المتصل بـ «مجريها» .
و يجوز أن يكون من الضمير فى «اركبوا» ، و كأن المعنى: اركبوا
[١] البقرة: ٢٢٦.
[٢] البقرة: ٢٦٦.
[٣] هود: ٤١.
[٤] تكملة يقتضيها السياق.