إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٧٣ - الباب الثالث و العشرون
و المعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إلى ضمير «الكتاب» و في ذلك مدح له على امتثاله ما أمر به، و تنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل.
كقوله: (اِتَّبِعْ مََا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) [١] و (فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [٢] .
و يجوز أن يكون الضمير لموسى-عليه السلام-و المفعول به محذوف، كقوله: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لاََ يَسْمَعُوا دُعََاءَكُمْ) [٣] و الدعاء مضاف إلى الفاعل.
و يجوز أن يكون التقدير: من لقائك موسى، فحذف/الفاعل، فيكون ذلك في الحشر، و الاجتماع للبعث، أو في الجنة، فيكون كقوله:
(فَلاََ يَصُدَّنَّكَ عَنْهََا مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهََا) [٤] .
و من ذلك قوله: (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ) [٥] . أي: مثل نور اللّه في قلب محمد-صلى اللّه عليه و على آله.
و قيل: مثل نور القرآن.
و قيل: بل مثل نور محمد-عليه السلام.
و قيل: بل مثل نور قلب المؤمن.
[و] [٦] قوله تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ) [٧] ، «ذا» إشارة إلى الإحياء، أو إلى ذكر القصة، أو للإباحة، أو للإبهام.
[١] الأنعام: ١٠٦.
[٢] القيامة: ١٨.
[٣] فاطر: ١٤.
[٤] طه: ١٦.
[٥] النور: ٣٥.
[٦] تكملة يقتضيها السياق.
[٧] البقرة: ٧٤.