إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٧ - الباب الحادي و العشرون
و أما قوله: (وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ وَ فِي اَلْأَرْضِ إِلََهٌ) [١] . فقوله:
«إله» رفع لأنه خبر مبتدأ مضمر، و لا يخلو من أن يكون ارتفاعه على هذا الذي ذكرته من أنه خبر مضمر «راجع» إلى الموصول.
أو يكون ارتفاعه بالابتداء أو بالظرف، على قول من رأى أنه يرتفع بالظرف. و إن كان ارتفاعه بالابتداء وجب أن يكون في الظرف الذي هو قوله: «فى السّماء» ضمير و ذلك الضمير مرفوع، فإن كان الظرف، لم يحتمل ضميرا مرفوعا لارتفاع الظاهر به؛ و إذا كان كذلك، بقيت الصلة لا ذكر فيها للموصول.
فإذا كان حمله على هذين الوجهين، و يبقى الموصول على ما ذكرنا من خلو ذكره مما يوصل به، وجب أن يقدّر في الصلة مبتدأ محذوفا، كأنه: (وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ) [٢] .
و تقدير هذا الحذف من الصلة هنا حسن لطولها، و قد استحسن الخليل ذلك.
فإذا كان التقدير على هذا، ارتفع «هو» المحذوف بالابتداء «و إله» خبره، و الظرف الذي هو قوله «فى السّماء إله» متعلّق بقوله «إله» و موضعه نصب مفعول، و إن كان مقدما عليه، ألا ترى أنهم قد أجازوا: أ كلّ يوم لك ثوب؟فأعمل فيه المعنى مقدما.
(٢-١) الزخرف: ٨٤.