إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٣١ - الباب الحادي و العشرون
و من هذا الباب قوله تعالى: (وَ حُورٌ عِينٌ) [١] فيمن رفع.
و التقدير: و هناك حور عين، أو: لهم حور عين، فـ «حور» رفع بالظرف المضمر عند الأخفش، و بالابتداء عند سيبويه، و جاز حذف الظرف، لأن ما قبله يدل عليه.
و من ذلك: قوله تعالى: (وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوََاجٌ) [٢] . فيمن أفرد «و آخر» يرتفع «أزواج» بالظرف على المذهبين، لأن قوله: (مِنْ شَكْلِهِ) [٣]
جرى وصفا على «آخر» ، فهو كقولك: مررت برجل في داره عمرو.
و سها الفارسىّ أيضا في هذه الآية فقال: و «من» رفع بالابتداء، و لا يرفع هذا أحد بالابتداء، و هذا كما سها في قوله: (بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا) [٤] .
و قوله: (هُنََالِكَ اَلْوَلاََيَةُ لِلََّهِ اَلْحَقِّ) [٥] ، هذه ثلاث آيات سها فيها، و تردّد كلامه، و سها أيضا في قوله: (أَصْحََابٌ يَدْعُونَهُ) [٦] .
فخذها عن أوراق جمة.
و مثله في ارتفاعه بالظرف قبله قوله: (أُولََئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ) [٧] ، فـ «الأمن» مرتفع بـ «لهم» لجريه خبرا على قوله «أولئك» أي: أولئك ثابت لهم الأمن.
[١] الواقعة: ٢٢.
(٣-٢) ص: ٥٨.
[٤] هود: ٤١.
[٥] الكهف: ٤٤.
[٦] الأنعام: ٧١.
[٧] الأنعام: ٨٢.