إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٣٧ - الباب الحادي و العشرون
و اعتبر قوله: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ) [١] .
و قال أبو زيد: «البصيرة» هو الشاهد، و ليس في قوله دلالة على أحد الوجهين المتقدمين.
قلت: هو رفع بالظرف، لأن الظرف خبر المبتدأ، و ليس فيه خلاف.
قال [٢] سيبويه: «و اعلم أنك إذا نصبته في هذا الباب فقلت: مررت برجل معه صقر صائدا به غدا فالنصب على حاله، لأن هذا ليس بابتداء» .
يعنى «معه صقر» ، لأن «معه» عنده هنا صفة، و هو يرفع هنا بالظرف، و يمتنع منه في غير هذا الموضع؛ و إنما رفع هنا بالظرف، لأنه لا سبيل إلى التقديم، كما رفع في قولك: فى الدار إنك منطلق، بالظرف.
و قوله [٣] «و لا يشبه: فيها عبد اللّه قائم غداى-، يعنى أن «معه» لا يشبه «فيها» ، و «صقر» لا يشبه «عبد اللّه» ، و «صائدا به غدا» لا يشبه «قائم غدا» - «لأن الظروف تلغى حتى يكون المتكلم كأنه لم يذكرها في هذا الموضع» -يعنى في قوله: «فيها عبد اللّه قائم غدا» .
[١] النور: ٢٤.
[٢] الكتاب (١: ٢٤٣) .
[٣] يعنى: سيبويه.