إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٣٥ - الباب الحادي و العشرون
فيكون (مَعَهُ رِبِّيُّونَ) يحتمل أمرين:
أحدهما-أن يكون صفة لـ (نبى) . و إذا قدرته هذا التقدير كان قوله (رِبِّيُّونَ) مرتفعا بالظرف بلا خلاف.
و الآخر-أن تجعله حالا من الضمير الذي فى «قتل» ، و على الأول يعود للنبى، عليه السلام.
و مما يرتفع بالظرف: قوله تعالى (كَمَثَلِ صَفْوََانٍ عَلَيْهِ تُرََابٌ) [١] .
ف (تُرََابٌ) يرتفع بالظرف على المذهبين، لأنه صفة ل (صَفْوََانٍ) .
و مما يمكن أن يكون من هذا:
قوله تعالى: (أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ*`فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ*`ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ) [٢] .
فقوله (ثُلَّةٌ) رفع بالظرف، إذا وقفت على (اَلْمُقَرَّبُونَ) ، فى المذهبين جميعا؛ لأنه جرى خبرا على المبتدأ.
و مثله: (لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ*`ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ) [٣] إذا وقفت على قوله:
(عُرُباً أَتْرََاباً) [٤] ، فأما إذا وصلت الكلام في الآيتين ارتفع قوله (ثُلَّةٌ) على أنه خبر ابتداء مضمر.
و منه قوله: (وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا لِلْأَنََامِ*`فِيهََا فََاكِهَةٌ) [٥] إن وقفت على (الأنام) رفعت (فََاكِهَةٌ) بقوله «فيها» ، و إن وقفت على (وَضَعَهََا) رفعت (فََاكِهَةٌ) بقوله (لِلْأَنََامِ) على مذهب الأخفش، و بالابتداء على مذهب صاحب «الكتاب» .
[١] البقرة: ٢٦٤.
[٢] الواقعة: ١١، ١٢، ١٣.
[٣] الواقعة: ٣٨ و ٣٩.
[٤] الواقعة: ٣٧.
[٥] الرحمن: ١٠ و ١١.