إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٢٥ - الباب المتم العشرين
و على هذا، (وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اَللََّهُ وَعْدَهُ) [١] ، (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذََابِ وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكََافِرِينَ) [٢] ، (وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ) [٣] .
و يدلك على ذلك قوله: (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً`إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً`وَ نَرََاهُ قَرِيباً) [٤]
و أما قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ) [٥] ، فإنه يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يجعل «عنها» متعلقا بالسؤال، كأنه: يسألونك عنها كأنك حفىّ بها، فحذف الجار و المجرور.
و حسن ذلك لطول الكلام بـ «عنها» التي من صلة السؤال.
و يجوز: أن يكون «عنها» بمنزلة «بها» و تصل الحفاوة مرة بالباء، و مرة «بعن» كما أن السؤال فصل مرة بالباء و مرة «بعن» ، فيما ذكرنا.
و يدلك على تعدّيه بالباء قوله تعالى: (إِنَّهُ كََانَ بِي حَفِيًّا) [٦] .
و قال: (ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ اَلرَّحْمََنُ فَسْئَلْ بِهِ/خَبِيراً) [٧] . ٧٢ ى فقوله: «فاسأل به» مثل: سل عنه خبيرا.
[١] الحج: ٤٧.
[٢] العنكبوت: ٥٤.
[٣] الرعد: ٦.
[٤] المعارج: ٥، ٦.
[٥] الأعراف: ١٨٧.
[٦] مريم: ٤٧.
[٧] الفرقان: ٥٩.