إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٢١ - الباب السابع و الثلاثون
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لِكُلٍّ جَعَلْنََا مَوََالِيَ مِمََّا تَرَكَ اَلْوََالِدََانِ وَ اَلْأَقْرَبُونَ) [١] . قالوا: فيه قولان:
أحدهما: «ما» بمعنى: «من» ، و هو قبيح.
و الآخر: أن تكون صفة «كل» ، و الفصل لا يمنع كما لم يمنع (أَ غَيْرَ اَللََّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ) [٢] و (أَ فِي اَللََّهِ شَكٌّ فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ) [٣] و (لِكُلٍّ جَعَلْنََا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهََاجاً) [٤]
و أما قوله: (مََا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) [٥] . لا يكون الباء من صلة «قلته» ، لأنه لا يتقدم على الشرط ما في حيزه، و لا يكون للقسم، لأنه لا لام مع «إن» ، و لا مع «قد» و القسم يوجب ذلك، نحو: و اللّه لئن تأت لأقومن، فهو من صلة الظرف الذي قبله.
و من ذلك قوله: (وَ مِنَ اَلْبَقَرِ وَ اَلْغَنَمِ) [٦] إلى قوله: (مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) [٧]
يجوز في موضع «الحوايا» وجهان:
أحدهما: إنه رفع، عطف على «الظهور» ، بتقدير: أو ما احتملت الحوايا.
و الثاني: النصب، /بمعنى العطف على «ما» فى «إلا ما حملت» ، و موضع «ما اختلط» نصب، لأنه معطوف على «ما» الأولى.
و قال قوم: حرمت عليهم الثّروب و أحل لهم ما حملت الظهور، فصار قوله (اَلْحَوََايََا أَوْ مَا اِخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) [٨] نسقا على «ما حرم» لا على الاسم
[١] النساء: ٣٣.
[٢] الأنعام: ١٤.
[٣] إبراهيم: ١٠.
[٤] المائدة: ٤٨.
[٥] المائدة: ١١٦.
(٨-٧-٦) الأنعام: ١٤٦.