الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - ٤٦- مدح الذرّيّة الطيّبة
فبينا نحن كذلك إذ طرق الباب، و المشاعيل بأيدي الخدم، و هم يقولون:
أجب السيّدة.
فقمت مرعوبا، و كلّما مشيت قليلا تواتر الرّسل، فوقفت عند ستر السيّدة، فسمعت قائلا يقول: يا أحمد! جزاك اللّه خيرا، و جزى زوجتك، كنت الساعة نائمة، فجاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قال: جزاك اللّه خيرا، و جزى زوجة ابن الخصيب خيرا، فما معنى هذا؟
فحدّثتها الحديث، و هي تبكي، فأخرجت دنانير و كسوة.
و قالت: هذا للعلويّ و هذا لزوجتك، و هذا لك، و كان ذلك يساوي مائة ألف درهم.
فأخذت المال، و جعلت طريقي على باب العلويّ، و طرقت الباب، فقال من داخل المنزل: هات ما عندك يا أحمد! و خرج و هو يبكي.
فسألت عن بكائه.
فقال: لمّا دخلت منزلي قالت لي زوجتي: ما هذا الّذي معك؟
فعرّفتها، فقالت لي: قم بنا نصلّي و ندعو للسيّدة و أحمد و زوجته.
فصلّينا و دعونا، ثمّ نمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في المنام، و هو يقول: قد شكرتهم على ما فعلوا معك، الساعة يأتونك بشيء، فاقبله منهم. [١]
٤٠٨٣/ ١٨- كتاب صفات الشيعة للصدوق (رحمه الله): عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحذّاء، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مكّة قام على الصفا، فقال:
يا بني هاشم! يا بني عبد المطّلب! إنّي رسول اللّه إليكم، و إنّي شفيق عليكم، لا تقولوا: إنّ محمّدا منّا، فو اللّه ما أوليائي منكم و لا من غيركم إلّا
[١] البحار: ٩٣/ ٢٣١ ح ٢٩.