الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ٣٩- إنّ اللّه تعالى لا ينظر في محاسبة العباد حتّى تدخل فاطمة
ألق يا محمّد! يا عليّ! عدوّكما في النّار.
ثمّ أقوم و أثني على اللّه ثناءا لم يثن عليه أحد قبلي، ثمّ أثني على الملائكة المقرّبين، ثمّ أثني على الأنبياء و المرسلين، ثمّ أثني على الامم الصّالحين.
ثمّ أجلس فيثني اللّه عليّ، و يثني عليّ ملائكته، و يثني عليّ أنبياؤه و رسله، و يثني عليّ الامم الصالحة.
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش: يا معشر الخلائق! غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ بنت حبيب اللّه إلى قصرها.
فتمرّ فاطمة (عليها السلام) بنتي، عليها ريطتان خضراوان، و عند حولها سبعون ألف حوراء، فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن (عليه السلام) قائما و الحسين (عليه السلام) قائما مقطوع الرّأس، فتقول للحسن (عليه السلام): من هذا؟
يقول: هذا أخي، أنّ امّة أبيك قتلوه و قطعوا رأسه.
فيأتيها النداء من عند اللّه: يا بنت حبيب اللّه! إنّي إنّما أريتك ما فعلت به امّة أبيك، لأنّي ذخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه، إنّي جعلت لتعزيتك بمصيبتك، إنّي لا أنظر في محاسبة العباد حتّى تدخلي الجنّة أنت و ذريّتك و شيعتك و من أولادكم معروفا ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد.
فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتي الجنّة و ذريّتها و شيعتها و من أولاها معروفا ممّن ليس هو من شيعتها.
فهو قول اللّه تعالى في كتابه: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [١].
قال: هو يوم القيامة، وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ [٢] هي و اللّه؛ فاطمة (عليها السلام) و ذريّتها و شيعتها و من أولاهم معروفا ممّن ليس هو من شيعتها. [٣]
[١] الأنبياء: ١٠٣.
[٢] الأنبياء: ١٠٢.
[٣] تفسير فرات: ١٦٧ و ١٦٨، عنه البحار: ٧/ ٣٣٥ و ٣٣٦ ح ٢٤.