الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - ١٦- ميلاد الحسنين
ثمّ سأل عن صفة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فلمّا ذكروه، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. [١]
٣٩٥٠/ ٦- تفسير القمّي: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً [٢].
قال: الإحسان؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قوله: بِوالِدَيْهِ إنّما عنى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ثمّ عطف على الحسين (عليه السلام)، فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً [٢].
و ذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بشّره بالحسين (عليه السلام) قبل حمله، و أنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة.
ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل و المصيبة في نفسه و ولده، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه و أعلمه أنّه يقتل.
ثمّ يردّه إلى الدّنيا و ينصره حتّى يقتل أعداءه، و يملّكه الأرض، و هو قوله:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ [٤] الآية، و قوله: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [٥].
فبشّر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و اله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض، و يرجعون إليها، و يقتلون أعداءهم.
فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة (عليها السلام) بخبر الحسين (عليه السلام) و قتله، فحملته كرها.
ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فهل رأيتم أحدا يبشّره بولد ذكر فيحمله كرها؟
أي: إنّها اغتمّت و كرهت لمّا اخبرت بقتله و وضعته كرها لما علمت من ذلك.
و كان بين الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما طهر واحد.
[١] البحار: ٤٣/ ٢٥١ و ٢٥٢ ح ٢٩.
[٢] الأحقاف: ١٥.
[٤] القصص: ٥.
[٥] الأنبياء: ١٠٥.