الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٣ - ٤- كيفيّة الصلاة على محمّد و آل محمّد
و جوابه صلّى اللّه عليه و اله بقوله: قولوا:
اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، دليل على أنّ الصلاة على الآل مراد من الآية الشريفة، و ها نحن نذكر كلامه بعينه:
٣٨٣٩/ ٢٨- قال في الصواعق (ص ٨٧)، الآية الثانية- أي من الآيات الواردة في أهل البيت- قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
قال: صحّ عن كعب بن عجرة قال: لمّا نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول اللّه! قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟
فقال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد ... إلى آخره.
قال: و في رواية للحاكم: فقلنا: يا رسول اللّه! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟
قال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد ... إلى آخره.
قال: فسؤالهم بعد نزول الآية، و إجابتهم ب «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد» .. إلى آخره، دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته و بقيّة آله مراد من هذه الآية، و إلّا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته و آله عقب نزولها، و لم يجابوا بما ذكر.
فلمّا أجيبوا به دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به، و أنّه صلّى اللّه عليه و اله أقامهم في ذلك مقام نفسه، لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه و منه تعظيمهم.
و من ثمّ لمّا أدخل من مرّ في الكساء، قال:
اللهمّ إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلاتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك عليّ و عليهم.
و قضيّة استجابة هذا الدعاء؛ أنّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه، انتهى.
(أقول:) و الإنصاف أنّه قد أجاد في الاستدلال على أنّ الصلاة على الآل