الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٠ - ١٢- وفاة خديجة
و روي أيضا: أنّه لم يولد بعد المبعث إلّا فاطمة (عليها السلام)، و أنّ الطيّب و الطاهر ولدا قبل مبعثه.
و ماتت خديجة (عليها السلام) حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من الشعب، و كان ذلك قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب (عليه السلام) بعد موت خديجة (عليها السلام) بسنة.
فلمّا فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله شنأ المقام بمكّة و دخله حزن شديد، و شكى ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام).
فأوحى اللّه تعالى إليه: أخرج من القرية الظالم أهلها، فليس لك بمكّة ناصر بعد أبي طالب (عليه السلام)، و أمره صلّى اللّه عليه و اله بالهجرة. [١]
أقول: أخذت من أوّل الباب و آخره من كلام الكليني (رحمه الله)، و اختصرت و أخذت مواضع الحاجة.
و أمّا الكلام في تأريخ ولادته صلّى اللّه عليه و اله، أنّه اتّفقت الإماميّة إلّا من شذّ منهم على أنّ ولادته صلّى اللّه عليه و اله في سابع عشر شهر ربيع الأوّل، و اختبار الكليني (رحمه الله) إمّا اختيارا أو تقيّة: الثاني عشر منه، كما ذهب به أكثر المخالفين، اقتبسنا من كلام العلّامة المجلسي (رحمه الله) في «البحار».
٤٣١٤/ ١٤- قال ابن سعد يرفعه إلى حكم بن حزام (حكيم بن حزام أبو خالد المكّي ابن أخي خديجة امّ المؤمنين (عليها السلام)).
قال: توفّيت خديجة (عليها السلام) في شهر رمضان سنة عشرة من النبوّة، و هي ابنة خمس و ستّين سنة.
فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون.
فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حفرتها و لم يكن يومئذ صلاة على الجنازة.
قيل: و متى ذلك يا أبا خالد؟
[١] الكافي: ٢/ ٣٢٣- ٣٢٥ ح ١.