الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٢ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
- و قال في حديث ساقه بعد هذا بحديث-: فخرج مع غلامها ميسرة و جعل عمومته يوصون به أهل العير حتّى قدما بصرى من الشام، فنزلا في ظلّ شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلّا نبيّ.
.. إلى أن قال: فلمّا رجعوا فكانوا بمر الظهران، قال ميسرة: يا محمّد! انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع اللّه لها على وجهك، فإنّها تعرف لك ذلك.
فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتّى دخل مكّة في ساعة الظهيرة، و خديجة (عليها السلام) في علية لها، فرأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو على بعيره و ملكان يظلّلان عليه، فأرته نساءها، فعجبن لذلك، و دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فخبرها بما ربحوا في وجههم، فسرت بذلك، فلمّا دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت.
فقال ميسرة: قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام، و أخبرها بما قال الراهب نسطور، و بما قال الآخر الّذي خالفه في البيع، و قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بتجارتها، فربحت ضعف ما كانت تربح و أضعفت له ضعف ما سمت له. [١]
أقول: قد اختصرت الحديث، و أسقطت القصّة من وسطها للإختصار، فراجع المأخذ.
[١] فضائل الخمسة: ١/ ٣٦ و ٣٧، الطبقات: ١/ ٨٢ القسم ١.