الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٠ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
بيتا محجوبا و حرما آمنا ...»، الحديث. [١]
روى العلّامة المجلسي (رحمه الله) في «البحار» برواية الكازروني؛ و رواية أبو الحسن البكري، حالها و أشعارها و كيفيّة تزويجها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أطول ممّا أوردناه من بعض الروايات.
و قال بعد رواية البكري: و في بعض النسخ بعد الأبيات:
و خلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع عروسه، و أوحى اللّه إلى جبرئيل: أن اهبط إلى الجنّة، و خذ قبضة من مسكها، و قبضة من عنبرها، و قبضة من كافورها، و انثرها على جبال مكّة.
ففعل فامتلأت شعاب مكّة و أوديتها و منازلها و طرقها من تلك الطيب، حتّى أنّ الرجل يقول إذا خلا مع زوجته: ما هذا الطيب؟
فتقول: هذا من طيب خديجة (عليها السلام) و محمّد صلّى اللّه عليه و اله. [٢]
٤٢٤٩/ ٧- و نقلت من كتاب «معالم العترة النبويّة» لأبي محمّد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي الحنبلي، ذكر خديجة (عليها السلام) بنت خويلد امّ المؤمنين، و تقدّم إسلامها و حسن موازرتها، و خطر فضلها، و شرف منزلتها، ذكر مرفوعا عن محمّد بن إسماعيل، قال:
كانت خديجة (عليها السلام) بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف و مال، تستأجر الرجال في مالها، و تضاربهم إيّاه بشيء تجعله لهم منه، و كانت قريش قوما تجّار.
فلمّا بلغها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من صدق حديثه، و عظيم أمانته، و كرم أخلاقه بعثت إليه، و عرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرا إلى الشام، و تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجّار مع غلام لها يقال له: ميسرة.
[١] البحار: ١٦/ ١٦ و ١٧.
[٢] البحار: ١٦/ ١٧- ٢٠.