الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٧ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
و جعل مسكننا بيتا محجوبا، و حرما آمنا، و جعلنا الحكّام على الناس.
ثمّ إنّ ابن أخي هذا محمّد بن عبد اللّه لا يوازن برجل من قريش إلّا رجح به، و لا يقاس بأحد منهم الأعظم عنه، و إن كان في المال مقلّا، فإنّ المال ورق حائل، و ظلّ زائل، و له و اللّه؛ خطب عظيم، و نبأ شائع، و له رغبة في خديجة، و لها فيه رغبة، فزوّجوه و الصداق ما سألتموه من مالي عاجلة و آجلة».
فقال خويلد: زوّجناه و رضينا به. [١]
٤٢٤٥/ ٣- و منه: روي: أنّه قال بعض قريش: يا عجبا! أيمهر النساء الرجال؟
فغضب أبو طالب (عليه السلام)، و قال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان، و إذا كانوا أمثالكم لم تتزوّجوا إلّا بالمهر الغالي.
فقال رجل من قريش يقال له: عبد اللّه بن غنم:
هنيئا مريئا يا خديجة! قد جرت * * * لك الطير فيما كان منك بأسعد
تزوّجته خير البريّة كلّها * * * و من ذا الّذي في النّاس مثل محمّد؟
و بشّر به المرء آن عيسى بن مريم * * * و موسى بن عمران فيا قرب موعد
أقرّت به الكتاب قدما بأنّه * * * رسول من البطحاء هاد و مهتد [٢]
٤٢٤٦/ ٤- بعض أصحابنا، عن عليّ بن الحسين، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يتزوّج خديجة (عليها السلام) بنت خويلد أقبل أبو طالب (عليه السلام) في أهل بيته، و معه نفر من قريش حتّى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة (عليها السلام)، فابتدأ أبو طالب (عليه السلام) بالكلام، فقال:
«الحمد لربّ هذا البيت الّذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرّيّة إسماعيل ...
[١] البحار: ١٦/ ٤ ضمن ح ٩.
[٢] البحار: ١٦/ ٦ ذيل ح ٩.