الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٦ - ١- زواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة امّ فاطمة
فرأت راكبا على يمينه ملك مصلت سيفه، و فوقه سحابة معلّق، عليها قنديل من زبرجدة، و حوله قبّة من ياقوتة حمراء، فظنّت ملكا يأتي بخطبتها، و قالت: اللهمّ إليّ و إلى داري.
فلمّا أتى كان محمّدا صلّى اللّه عليه و اله و بشّرها بالأرباح.
فقالت: و أين ميسرة؟
قال: يقفو أثري.
قالت: فارجع إليه، و كن معه، و مقصودها لتستيقن حال السحابة، فكانت السحابة تمرّ معه.
فأقبل ميسرة إلى خديجة (عليها السلام)، و أخبرها بحاله، و قال لها: إنّي كنت آكل معه حتّى يشبع، و يبقى الطعام كما هو، و كنت أرى وقت الهاجرة ملكين يظلّلانه.
فدعت خديجة (عليها السلام) بطبق عليه رطب، و دعت رجالا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فأكلوا حتّى شبعوا، و لم ينقص شيئا.
فأعتقت ميسرة و أولاده و أعطته عشرة آلاف درهم لتلك البشارة، و رتّبت الخطبة من عمرو بن أسد عمّها. [١]
٤٢٤٤/ ٢- و منه: قال النسوي في تأريخه: أنكحه إيّاها أبوها خويلد بن أسد، فخطب أبو طالب (عليه السلام) بما رواه الخركوشي في «شرف المصطفى»؛ و الزمخشري في «ربيع الأبرار» و في تفسيره «الكشّاف»؛ و ابن بطّة في «الإبانة»؛ و الجويني في «السير» عن الحسن و الواقدي، و أبي صالح و العتبيّ، فقال:
«الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل، و من ذرّيّة الصفيّ إسماعيل، و صئصىء معد، و عنصر مضر، و جعلنا خضنة بيته، وسوّاس حرمه،
[١] البحار: ١٦/ ٤ ح ٩.