الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٨ - ١- شأن فضّة جاريتها
قالت: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [١] وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [٢] يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ [٣] يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ. [٤]
فصحت بهذه الأسماء، فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها.
فقلت: من هؤلاء منك؟
قالت: الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا. [٥]
فلمّا أتوها، قالت: يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ. [٦]، فكافوني بأشياء.
فقالت: وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ. [٧]
فزادوا عليّ، فسألتهم عنها.
فقالوا: هذه امّنا فضّة جارية الزهراء (عليها السلام)، ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلّا بالقرآن. [٨]
٤٢٣٦/ ٤- المناقب لابن شهر اشوب: مالك بن دينار:
رأيت في مودع الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة، و النّاس ينصحونها لتنكص.
فلمّا توسّطنا البادية كلّت دابّتها، فعذلتها في إتيانها، فرفعت رأسها إلى السماء و قالت: لا في بيتي تركتني و لا إلى بيتك حملتني، فوعزّتك و جلالك؛ لو
[١] سورة ص: ٢٥.
[٢] آل عمران: ١٣٨.
[٣] مريم: ١٣.
[٤] طه: ١١ و ١٣.
[٥] الكهف: ٤٤.
[٦] القصص: ٢٦.
[٧] البقرة: ٢٦٢.
[٨] البحار: ٤٣/ ٨٦ و ٨٧.