الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ٢٥- قصّة ناقة العضباء على رواية عمر بن الخطّاب
و مع ذلك كلّه؛ هجم عمر بيتها، و أضرم النار ببابها و أحرق الباب، و كسر ضلعها، و أسقط جنينها، و أمر قنفذ غلامه بأن يكسر جنبها، و أخذ مكتوب أبي بكر من فاطمة (عليها السلام) لموضوع فدك و مزّقها، و لطم خدّها.
كيف لم يراقب وصايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لأهل بيته بالأخصّ لبضعته، و هو يراقب حيوانا و إبلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و أنّها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ما تهنّأت بعلف و لا شراب يراقب عمر حال المركوب، و لا يراقب حال الراكب، يراقب حال الناقة العضباء، و لم لا يراقب حال بضعة المصطفى، و هي راكبها في الدنيا و الآخرة؟
هذه و أمثالها أسألة من عمر بن الخطّاب، فعليه جوابها.
و يستفاد من هذا الخبر: كأنّه كان شغل عمر و حرفته الواسطة بين البايع و المشتري، و بين الموجر و المستأجر لبيع الحمار و الإبل و إجارة الحيوانات، و كان أكبر همّه و أكثر التفاته التوجّه و المراقبة في شأن الحيوانات، و لذلك راقب وصاية النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لناقته العضباء، فراقبها أحسن المراقبة.