الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - ٢٠- إنّ الحكومة لفاطمة
فيقال لهما: أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ [١].
و أوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ (عليهما السلام) و في قاتله، ثمّ في قنفذ.
فيؤتيان هو و صاحبه، فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلّت من مشرقها إلى مغربها، و لو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رمادا، فيضربان بها.
ثمّ يجثوا أمير المؤمنين (عليه السلام) للخصومة بين يدي اللّه مع الرابع، و يدخل الثلاثة في جبّ فيطبق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا.
فيقول الّذين كانوا في ولايتهم: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ. [٢]
قال اللّه تعالى: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ. [٣]
فبعد ذلك منادون بالويل و الثبور، و يأتيان الحوض، فيسألان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و معهم حفظة، فيقولان: اعف عنّا و اسقنا و خلّصنا.
فيقال لهم: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ [٤]، ارجعوا ظماء مظمئين، فما شرابكم إلّا الحميم و الغسلين، و ما تنفعكم شفاعة الشافعين. [٥]
٤٢١٩/ ٢- جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
[١] الأعراف: ٤٤ و ٤٥.
[٢] فصّلت: ٢٩.
[٣] الزخرف: ٣٩.
[٤] الملك: ٢٧.
[٥] كلّيات حديث قدسي: ٤٩٩- ٥٠٢ ح ٤٦٨/ ١٣٩.