الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١١ - ٢٠- إنّ الحكومة لفاطمة
ثمّ لا تجد مانعا و تطرح ما في بطنها من الضرب، و تموت من ذلك الضرب.
قلت: إنّا للّه، قبلت يا ربّ! و سلّمت، و منك التوفيق و الصبر.
و يكون لها من أخيك ابنان: يقتل أحدهما غدرا يسلب و يطعن، تفعل به ذلك امّتك.
قال: قبلت يا ربّ! إنّا للّه و إنّا إليه راجعون و سلّمت، و منك التوفيق و الصبر.
و أمّا ابنها الآخر؛ فتدعوه امّتك إلى الجهاد ثمّ يقتلونه صبرا، و يقتلون ولده من بعده و من معه من أهل بيته، ثمّ يسبون حرمه، فيستعين بي و قد مضى القضاء منّي فيه بالشهادة له، و لمن معه، و يكون قتله حجّة على من في قطريها، فتبكيه أهل السماوات و أهل الأرضين جزعا عليه، و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته.
ثمّ أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك، و أنّ شبحه عندي لتحت العرش.
- و في نسخة اخرى: ثمّ أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به، و أنّ شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل، و يطبقها بالقسط، يسير معه الرعب يقتل حتّى يشتك فيه-
قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
فقيل: ارفع رأسك.
فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة، و أطيبهم ريحا و النور يسطع من بين عينيه و من فوقه و من تحته، فدعوته فأقبل إليّ و عليه ثياب النور و سيماء كلّ خير حتّى قبّل بين عيني، و نظرت إلى ملائكة قد حفّوا به لا يحصيهم إلّا اللّه.
فقلت: يا ربّ! لمن يغضب هذا؟ و لمن أعددت هؤلاء؟ و قد وعدتني النصر فيهم، فأنا أنتظره منك، فهؤلاء أهلي و أهل بيتي، و قد أخبرتني بما يلقون من بعدي، و لو شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم، و قد سلّمت و قبلت و رضيت، و منك التوفيق و الرضا و العون على الصبر.