الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٤ - ١٦- إنّ فاطمة
فتقول: يا ربّ! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم.
فيقول اللّه: يا بنت حبيبي! ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريّتك خذي بيده، فأدخليه الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه؛ يا جابر! إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها و محبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديّ.
فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقى اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا.
فإذا التفتوا يقول اللّه: يا أحبّائي! ما التفاتكم و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟
فيقولون: يا ربّ! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم.
فيقول اللّه: يا أحبّائي! ارجعوا و انظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة (عليها السلام)، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة (عليها السلام)، فخذوا بيده و ادخلوا الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه؛ لا يبقى في الناس إلّا شاكّ أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال اللّه تعالى: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ.
فيقولون: فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١].
قال أبو جعفر (عليه السلام): هيهات! هيهات! منعوا ما طلبوا وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [٢]. [٣]
[١] الشعراء: ١٠٠- ١٠٢.
[٢] الأنعام: ٢٨.
[٣] البحار: ٤٣/ ٦٤ و ٦٥ ح ٥٧، عن تفسير فرات.