الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٣ - ١٦- إنّ فاطمة
في أوساطهم منبر من نور، فيكون منبره أعلى منابرهم.
ثمّ يقول اللّه: يا عليّ! اخطب.
فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها.
ثمّ ينصب لأولاد الأنبياء و المرسلين منابر من نور، فيكون لابنيّ و سبطيّ و ريحانتيّ أيّام حياتي منبر من نور.
ثمّ يقال لهما: اخطبا.
فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء و المرسلين بمثلها.
ثمّ ينادي المنادي، و هو جبرئيل (عليه السلام): أين فاطمة بنت محمّد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين امّ كلثوم امّ يحيى بن زكريّا؟
فيقمن، فيقول اللّه تبارك و تعالى: يا أهل الجمع! لمن الكرم اليوم؟
فيقول محمّد و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام): للّه الواحد القهّار.
فيقول اللّه تعالى: يا أهل الجمع! إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة.
يا أهل الجمع! طأطؤوا الرؤوس، و غضّوا الأبصار، فإنّ هذه فاطمة (عليها السلام) تسير إلى الجنّة.
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة، مدبّجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها، فتركبها.
فبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها، و يبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها، و يبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى يصيّروها على باب الجنّة.
فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي! ما التفاتك و قد أمرت بك إلى جنّتي؟