الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٦ - ١٠- حضور فاطمة
ثمّ يقال له: نم نومة العروس على فراشها، أبشر بروح و ريحان و جنّة نعيم، و ربّ غير غضبان.
ثمّ يزور آل محمّد (عليهم السلام) في جنان رضوى، فيأكل معهم من طعامهم و يشرب معهم من شرابهم، و يتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا (عليه السلام) أهل البيت.
فإذا قام قائمنا (عليه السلام) بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا، فعند ذلك يرتاب المبطلون، و يضمحلّ المحلّون- و قليل ما يكونون- هلكت المحاضير، و نجا المقرّبون.
من أجل ذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لعليّ (عليه السلام): أنت أخي، و ميعاد ما بيني و بينك وادي السلام.
قال: و إذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عليّ و جبرئيل و ملك الموت (عليهم السلام).
فيدنو منه عليّ (عليه السلام) فيقول: يا رسول اللّه! إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت، فأبغضه.
و يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا جبرئيل! إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأبغضه.
و يقول جبرئيل: يا ملك الموت! إنّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و أهل بيت رسوله، فأبغضه و اعنف عليه.
فيدنو منه ملك الموت، فيقول: يا عبد اللّه! أخذت فكاك رهانك؟ أخذت أمان براءتك من النّار؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟
فيقول: لا.
فيقول: أبشر يا عدوّ اللّه! بسخط اللّه عزّ و جلّ و عذابه و النار، أمّا الّذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثمّ يسلّ نفسه سلّا عنيفا، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان