الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥١ - ٤- ظهور فضل فاطمة
٤- ظهور فضل فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة و أنّها إحدى الركبان
٤١٦٢/ ١- روى الصدوق، عن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب، عن أحمد بن محمّد الشعراني، عن عبد الباقي، عن عمر بن سنان، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع بن الجرّاح، عن الأعمش، عن ابن ظبيان، عن أبي ذر رحمة اللّه عليه قال:
رأيت سلمان و بلالا يقبلان إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا انكبّ سلمان على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقبّلها.
فزجره النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عن ذلك، ثمّ قال له: يا سلمان! لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها، أنا عبد من عبيد اللّه آكل ممّا يأكل العبد، و أقعد كما يقعد العبد.
فقال سلمان: يا مولاي! سألتك باللّه إلّا أخبرتني بفضل فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة.
قال: فأقبل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ضاحكا مستبشرا.
ثمّ قال: و الّذي نفسي بيده؛ إنّها الجارية الّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللّه، و عيناها من نور اللّه، و حطامها من جلال اللّه، و عنقها من بهاء اللّه، و سنامها من رضوان اللّه، و ذنبها من قدس اللّه، و قوائمها من مجد اللّه، إن مشت سبّحت، و إن رغت قدّست، عليها هودج من نور؛
فيه جارية إنسيّة حوريّة عزيزة جمعت فخلقت وضعت و مثّلت من ثلاثة أصناف، فأوّلها من مسك أذفر، و أوسطها من العنبر الأشهب، و آخرها من الزعفران الأحمر عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، و لو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشّى الشمس و القمر؛