الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - ٧٠- إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فدى الحسين
٧٠- إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فدى الحسين (عليه السلام) بابنه إبراهيم
٤١٣٨/ ١- الخطيب البغدادي: روى بسنده عن أبي العبّاس، قال:
كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، تارة يقبّل هذا، و تارة يقبّل هذا، إذ هبط عليه جبرئيل (عليه السلام) يوحي من ربّ العالمين.
فلمّا سرى عنه، قال: أتاني جبرئيل من ربّي، فقال لي:
يا محمّد! إنّ ربّك يقرأ عليك السلام، و يقول لك: لست أجمعها لك فافد أحدهما بصاحبه.
فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين (عليه السلام) فبكى.
ثمّ قال: إنّ إبراهيم امه أمة، و متى مات لم يحزن عليه غيري، و امّ الحسين فاطمة (عليها السلام) و أبوه عليّ (عليه السلام) ابن عمّي لحمي و دمي، و متى مات حزنت ابنتي، و حزن ابن عمّي، و حزنت أنا عليه، و أنا اوثر حزني على حزنهما.
يا جبرئيل! تقبض إبراهيم، فديته بإبراهيم.
قال: فقبض بعد ثلاث.
فكان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله إذا رآى الحسين (عليه السلام) مقبلا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشّف ثناياه، و قال: فديت من فديته بابني إبراهيم. [١]
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ٢٥٩، عن تأريخ بغداد: ٢/ ٢٠٤.