الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٣ - ٤٦- مدح الذرّيّة الطيّبة
فحدّثه الملك بما رآه، و ما وقع له مع النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
فحمد اللّه تعالى ذلك الرّجل على توفيق اللّه تعالى إيّاه لذلك الأمر الّذي نال به الشّرف و الإسلام، و زادت بصيرته.
ثمّ دخل الرجل على العلويّة، فأخبرها بحال الملك.
فبكت و خرّت ساجدة للّه شكرا على ما عرّفه من حقّها، فاستأذنها في إدخاله عليها، فأذنت له، فدخل عليها و اعتذر إليها، و حدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات اللّه عليه.
و سألها الإنتقال إلى منزله، فأبت، و قالت: هيهات لا و اللّه؛ و لو أنّ الّذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك.
و علم صاحب المنزل بذلك، فقال: لا؛ و اللّه؛ لا تبرحي منزلي و إنّي قد وهبتك هذا المنزل، و ما أعددت فيه من الاهبة، و أنا و أهلي و بناتي و أخدامي كلّنا في خدمتك، و نرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم اللّه تعالى به علينا بقدومك.
قال الراوي: و خرج الملك، و أتى منزله، و أرسل إليها ثيابا و هدايا و كيسا فيه جملة من المال.
فردّت ذلك و لم تقبل منه شيئا. [١]
٤٠٨٠/ ١٥- يقول الفقير إلى اللّه سبحانه: ذكر العلّامة (رحمه الله) في كتابه المسمّى ب «جواهر المطالب في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية.
قال: نقل ابن الجوزيّ- و كان حنبليّ المذهب- في كتابه «تذكرة الخواصّ» قال: قرأت في كتاب «الملتقط» و هو كتاب لجدّه أبي الفرج ابن الجوزي:
[١] البحار: ٩٣/ ٢٢٥- ٢٣٠ ح ٢٦، عن عوالي اللآلي.