الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ٣٨- إنّ ولد فاطمة
٣٨- إنّ ولد فاطمة (عليها السلام) و ذرّيّتها في الدرجات العلى في علّيّين
٤٠٤٩/ ١- أبو طاهر المقلّد بن غالب، عن رجاله بإسناده المتّصل إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو ساجد يبكي حتّى علا نحيبه و ارتفع صوته بالبكاء.
فقلنا: يا أمير المؤمنين! لقد أمرضنا بكاؤك، و أمضّنا و شجانا و ما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قطّ.
فقال: كنت ساجدا أدعو ربّي بدعاء الخيرات في سجدتي، فغلبني عيني فرأيت رؤيا هالتني و فظعتني؛ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قائما و هو يقول:
يا أبا الحسن! طالت غيبتك فقد اشتقت إلى رؤياك، و قد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك.
فقلت: يا رسول اللّه! و ما الّذي أنجز لك فيّ؟
قال: أنجز لي فيك و في زوجتك و ابنيك و ذريّتك في الدرجات العلى في عليّين.
قلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه! فشيعتنا؟
قال: شيعتنا معنا، و قصورهم بحذاء قصورنا، و منازلهم مقابل منازلنا.
قلت: يا رسول اللّه! فما لشيعتنا في الدنيا؟
قال: الأمن و العافية.
قلت: فما لهم عند الموت؟
قال: يحكم الرجل في نفسه، و يؤمر ملك الموت بطاعته.
قلت: فما لذلك حدّ يعرف؟