الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٣٦- إنّ ولد فاطمة
٣٦- إنّ ولد فاطمة (عليها السلام) إذا عرّفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالنّاس
٤٠٤٦/ ١- قرأت في كتاب محمّد بن الحسن بن بندار بخطّه: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار، عن عليّ بن الحكم، عن سليمان بن جعفر، قال:
قال لي عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام): أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) اسلّم عليه؟
قلت: فما يمنعك من ذلك؟
قال: الإجلال و الهيبة له و أتّقي عليه.
قال: فاعتلّ أبو الحسن (عليه السلام) علّة خفيفة، و قد عاده النّاس.
فلقيت عليّ بن عبيد اللّه، فقلت: قد جاءك ما تريد قد اعتلّ أبو الحسن (عليه السلام) علّة خفيفة، و قد عاده الناس، فإن أردت الدخول عليه فاليوم.
قال: فجاء إلى أبي الحسن (عليه السلام) عائدا، فلقيه أبو الحسن (عليه السلام) بكلّ ما يحبّ من المنزلة و التعظيم، ففرح بذلك عليّ بن عبيد اللّه فرحا شديدا.
ثمّ مرض عليّ بن عبيد اللّه، فعاده أبو الحسن (عليه السلام) و أنا معه، فجلس حتّى خرج من كان في البيت، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا: أنّ ام سلمة- امرأة عليّ بن عبيد اللّه- كانت من وراء الستر تنظر إليه، فلمّا خرج خرجت و انكبّت على الموضع الّذي كان أبو الحسن (عليه السلام) فيه جالسا تقبّله و تتمسّح به.
قال سليمان: ثمّ دخلت على عليّ بن عبيد اللّه، فأخبرني بما فعلت امّ سلمة، فخبّرت به أبو الحسن (عليه السلام).