الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩١ - ٢٣- نزهة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرئيل
٢٣- نزهة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جبرئيل (عليه السلام) مع الحسنين (عليهما السلام)
٣٩٩٣/ ١- مدينة المعاجز: سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمّد عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحرث بن حضيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) عنده، و هو ينظر إليهما نظرا شديدا يطيل النظر إليهما.
فقال: نعم؛ يا أصبغ! ذكرت لهما حديثا.
فقلت: حدّثني به جعلت فداك؟
قال: كنت في ضيعة لي، فأقبلت نصف النهار في شدّة الحرّ، و أنا جائع، فقلت لابنة محمّد صلّى اللّه عليه و اله: أعندك شيء نطعمه؟
فقامت تهيّىء لي شيئا، حتّى إذا قلت: إنّ الصلاة قد حضرت أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتّى جلسا في حجرها.
فقالت لهما: يا بنيّ! ما حسبكما و أبطأكما.
فقال الحسن (عليه السلام): أنا كنت في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
و قال الحسين (عليه السلام): كنت في حجر جبرائيل، و كان الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتّى إذا زالت الشمس.
قال جبرائيل (عليه السلام): قم، فصلّ، فإنّ الشمس قد زالت.
فعرج جبرائيل إلى السّماء، و قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يصلّي فجئنا.
فقلت: يا أمير المؤمنين! في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟