التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - المناقشة في هذا الطريق أيضا
فعله لا على وجه الوجوب- باق ١ بحاله، لأن الاحتياط في الجميع لا يقتضي إتيان كل منها بعنوان الوجوب الواقعي، بل بعنوان أنه محتمل الوجوب، و الظن القائم على عدم وجوبه لا يمنع من لزوم إتيانه على هذا الوجه، كما أنه لو فرضنا ظنا معتبرا معلوما بالتفصيل- كظاهر الكتاب- دلّ على عدم وجوب شيء، لم يناف مؤداه لاستحباب ٢ الإتيان بهذا الشيء لاحتمال الوجوب.
هذا، و أما ما قرع ٣ سمعك: من تقديم قاعدة الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية أو تعارضهما، فليس في مثل المقام.
بل مثال الأول منهما ٤: ما إذا كان العمل بالاحتياط في المسألة الأصولية مزيلا للشك الموجب للاحتياط في المسألة الفرعية، كما إذا تردد الواجب بين القصر و الإتمام و دل على أحدهما أمارة من الأمارات التي يعلم إجمالا بوجوب العمل ببعضها، فإنه إذا قلنا بوجوب العمل بهذه الأمارات يصير حجة ٥ معينة لإحدى الصلاتين.
للزوم التشريع.
(١) خبر قوله: «و ما اقتضاه ...».
(٢) عرفت أن هذا الاستحباب ليس شرعيا.
(٣) القاعدة المذكورة لا يعلم عاجلا من ذكرها أو تعرض لها.
(٤) و هو تقديم الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية.
(٥) لا وجه لكونها حجة بعد فرض كونها محتملة الحجية لا معلومة الحجية، فلا وجه لرفع اليد عن مقتضى العلم الإجمالي بها. نعم يمكن فرض ذلك لو تحقق الاحتياط التام في الحجة، كما لو كان هناك علم إجمالي بنجاسة إناء بين عشرة أوان،