التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - مقدمات دليل الانسداد
أيضا فى المشكوكات في غاية الضعف و السقوط ١.
[الوجه الرابع: دليل الانسداد]
الدليل الرابع: هو الدليل المعروف بدليل الانسداد.
و هو مركب من مقدمات:
[مقدمات دليل الانسداد]
المقدمة الأولى: انسداد باب العلم و الظن الخاص في معظم المسائل الفقهية.
الثانية: أنه لا يجوز لنا إهمال الأحكام المشتبهة و ترك التعرض لامتثالها بنحو من أنحاء امتثال الجاهل العاجز عن العلم التفصيلي، بأن يقتصر في الاطاعة على التكاليف القليلة المعلومة تفصيلا أو بالظن الخاص القائم مقام العلم بنص الشارع و نجعل أنفسنا في تلك الموارد ممن لا حكم عليه فيها، كالاطفال و البهائم، أو ممن حكمه فيها الرجوع إلى أصالة العدم.
الثالثة: أنه إذا وجب التعرض لامتثالها فليس امتثالها بالطرق الشرعية ٢ المقررة للجاهل من الأخذ بالاحتياط الموجب للعلم الإجمالي بالامتثال، و الأخذ في كل مسألة بالأصل المتبع شرعا في نفس تلك المسألة
(١) لعدم بلوغ ذلك حدا يكشف عن رأي المعصوم (عليه السلام)، و يرتفع به موضوع الأصل العقلي.
(٢) لا يخفى أن بعض الطرق الآتية عقلية لا شرعية كالأخذ بالاحتياط مع العلم الإجمالي.
فالأولى عدم تقييد الطرق بالشرعية، لعدم خصوصية لها في تمامية الدليل، بل لا بد فيه امتناع الرجوع إلى جميع الطرق المقررة عقلية كانت أو شرعية.