التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - حاصل الكلام في المسألة
الثقة ١ المعدل في تعديله، فيصير ٢ بمنزلة المعدل بعدلين- حتى ٣ يكون المصحح بعدل واحد متبعا، بناء على دليل الانسداد بكلا تقريريه، لأن المفروض حصول الاطمئنان من الخبر القائم ٤ على حجية قول الثقة المستلزم ٥ لحجية المصحح بعدل واحد، بناء على شمول دليل اعتبار خبر الثقة للتعديلات ٦، فيقضي ٧ به تقرير الحكومة.
العدل مع السكوت عن ثبوت طريق عدالته. و كأن هذا هو مراد المصنف (قدّس سرّه) على غموض عبارته. و محصله: أنه لو فرض دلالة الخبر المعدل بعدلين المشار إليه على حجية خبر العدل كان مقتضاه- بناء على شموله للأخبار بالعدالة و عدم اختصاصه بالرواية- هو حجية خبر العدل الواحد المعدل للراوي، فإذا ثبتت به عدالة الراوي كانت روايته حجة لدخولها في خبر العدل المفروض ثبوت حجيته.
(١) الأولى- بناء على ما سبق- إبدال (الثقة) بكلمة (العدل).
(٢) يعني: الراوي المعدل بعدل واحد.
(٣) متعلق بقوله: «تظفر» في قوله: «لعلك تظفر فيها ...».
(٤) و هو الخبر المعدل بعدلين المفروض في المقام.
(٥) يتحمل ضميرا عائدا على (حجية) في قوله: «على حجية قول الثقة ...».
(٦) إذ لو قيل باختصاص ما دل على حجية خبر العدل بالرواية لم يمكن اثبات حجية رواية المصحح بعدل واحد، لعدم ثبوت عدالته.
هذا و قد عرفت أن الاحتياج إلى هذه المقدمات موقوف على كون الخبر المصحح بعدلين المفروض دالا على حجية خبر العدل، أما لو كان دالا على حجية خبر المصحح بعدل ابتداء- كما هو ظاهر صدر كلامه- فلا حاجة إلى هذه المقدمات الطويلة. و من ثم حملنا كلامه على الوجه الأول المناسب لهذه المقدمات.
(٧) تفريع على «حصول» في قوله: «لأن المفروض حصول الاطمئنان ...»