التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٢ - كلام الفاضل النراقي إلزاما على القائلين بحجية مطلق الظن
له جهات متعددة متفاوتة بالقوة و الضعف، فالعدول عن القوي منها إلى الضعيف قبيح، انتهى.
نعم، لو كان قيام الظن على حجية بعضها مما يوجب قوتها في نظر العقل- لأنها جامعة لإدراك الواقع أو بدله على سبيل الظن، بخلافه- رجع الترجيح به إلى ما ذكرنا سابقا، و ذكرنا ما فيه ١.
و حاصل الكلام يرجع إلى: أن الظن بالاعتبار إنما يكون صارفا للقضية إلى ما قام عليه من الظنون إذا حصل القطع بحجيته في تعيين الاحتمالات، أو صار موجبا لكون الإطاعة بمقتضاها أتم، لجمعها بين الظن بالواقع و الظن بالبدل. و الأول موقوف على حجية مطلق الظن ٢.
و الثاني لا اطراد له، لأنه قد يعارضها قوة المشكوك الاعتبار ٣.
[كلام الفاضل النراقي إلزاما على القائلين بحجية مطلق الظن]
و ربما التزم بالأول بعض من أنكر حجية مطلق الظن ٤، و أورده إلزاما على القائلين بمطلق الظن، فقال:
«كما يقولون يجب علينا في كل واقعة البناء على حكم، و لعدم في ظنين كان من تزاحم المرجحين.
(١) تقدم عند الكلام في الوجه الثاني للمرجح الثالث.
(٢) عرفت من كلام البعض المتقدم القطع بحجية مطلق الظن في الترجيح مع فرض إهمال القضية، كما عرفت منا توقفها على تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة.
(٣) على ما تقدم الكلام فيه في الوجه الثاني للمرجح الثالث.
(٤) قيل: إنه الفاضل النراقي (قدّس سرّه).