التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - عدم حجية مطلق الظن النفس الأمري
غيره، انتهى.
أقول: كأن غرضه- بعد فرض ١ جعل الاصول من باب الظن و عدم وجوب العمل بالاحتياط-: أن ٢ انسداد باب العلم في الوقائع مع بقاء التكليف فيها يوجب عقلا الرجوع إلى طائفة من الأمارات الظنية ٣، و هذه القضية يمكن أن تكون مهملة ٤ و يكون القياس خارجا عن حكمها، لا أن العقل يحكم بعمومها و يخرج الشارع القياس، لأن هذا عين ما فر منه من الإشكال. فإذا علم بخروج القياس عن هذا الحكم فلا بد من إعمال الباقي في مواردها ٥، فإذا وجد في مورد أصل
(١) يظهر من كلام المصنف (قدّس سرّه) أن هذا مفروض في كلام من ذكر هذا الوجه، و على تقديره فلا يتضح فعلا دخله في تمامية هذا الوجه.
(٢) خبر «كأن» في قوله: «كأن غرضه ...»
(٣) لا الرجوع إلى نفس الظن الحاصل منها.
(٤) هذا خلاف ظاهر الكلام السابق الذي ذكره المصنف (قدّس سرّه) و الكلام الذي ذكرناه عن المحقق القمي (قدّس سرّه) لظهور الكلامين في عموم الحجية و إن كانت قابلة للاستثناء، بحيث أنه لو كلا الاستثناء لكان اللازم البناء على العموم. لا الإهمال، كي يحتاج التعيين إلى دليل آخر. فهو (قدّس سرّه) قد فرّ عن الإشكال بدعوى قابلية العموم للتخصيص، لا بدعوى إهمال القضية. و إن كان ما ذكره غير تام في نفسه، لما تكرر بيانه من عدم قابلية العموم العقلي للتخصيص. نعم يمكن رفع موضوعه، فيخرج المورد عنه تخصصا، لا تخصيصا، على ما سبق منا في دفع الإشكال.
(٥) هذا لا يناسب الإهمال، لأن دليل خروج القياس لا يصلح لتعيين المهملة في تمام الباقي، بل لا بد من الرجوع إلى دليل آخر يقتضي التعيين، على ما سبق تفصيله.