التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - ما يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به
و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «جعلت فداك، أخبرني عن الدين الذي افترضه اللّه تعالى على العباد، ما لا يسعهم جهله و لا يقبل منهم غيره، ما هو؟ فقال: أعد علي، فأعاد عليه، فقال: شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه:، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت من استطاع إليه سبيلا، و صوم شهر رمضان- ثم سكت قليلا، ثم قال-: و الولاية و الولاية، مرتين- ثم قال-: هذا الذي فرض اللّه عزّ و جل على العباد، لا يسأل الرب العباد يوم القيامة، فيقول: أ لا زدتني على ما افترضت عليك، و لكن من زاد زاده اللّه، إن رسول اللّه: سن سنة حسنة ينبغي للناس الأخذ بها ١».
و نحوها رواية عيسى بن السري: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام، التي إذا أخذت بها زكى عملي و لم يضرني جهل ما جهلت بعده؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و الإقرار بما جاء من عند اللّه، و حق في الأموال الزكاة، و الولاية التي أمر اللّه بها ولاية آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، و قال اللّه تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، فكان علي، ثم صار من بعده الحسن، ثم من بعده الحسين، ثم من بعده علي بن الحسين، ثم من بعده محمد بن علي، ثم
(١) لا يبعد ظهور هذه الرواية في شرح الدين العملي أيضا، لا خصوص ما يجب معرفته و الاعتقاد به من أمور الدين. نعم هي تدل على المطلوب في عدم وجوب الاعتقاد بما زاد على ما تضمنته. و كذا حال أكثر الروايات الآتية، بخلاف الروايتين السابقتين. فلاحظ.