التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٥ - كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي
الترجيح بلا مرجح، و الإجماع على بطلان التخيير ١.
و التعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ما ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا و إبطاله، و ليعلم أولا: أنه لا بد أن يكون المعين و المرجح معينا لبعض كاف، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الأصول ٢ محذور ٣ و إلّا فوجوده لا يجدي
إذا تمهد هذا فنقول:
[ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجحا:]
ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة.
[كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي]
الأوّل من هذه الأمور: كون بعض الظنون متعينا بالنسبة إلى الباقي، بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كل تقدير ٤، فيؤخذ به و يطرح عموم الحجية لا يتم إلا بضميمة أن تردد الحجية بين أنواع الظن و أقسامه و عدم معرفة الحجة بخصوصه موجب لعدم كون النتيجة عملية، فلا يتخلص بها عن محذوري إهمال الأحكام و العسر أو اختلال النظام، فالعلم باهتمام الشارع الأقدس بالمحذورين المذكورين كاشف عن كون قضية حجية الظن صالحة للعمل، و حيث أن صلوحها له موقوف على تعيين موردها خصوصا و عموما و فرض عدم ثبوت المرجح تعين استكشاف عموم الحجية. فتأمل جيدا.
(١) يكفي فيه عدم ثبوت التخيير، فإن التخيير نحو من الترجيح، و قد عرفت أنه مع عدم ثبوت الترجيح يتعين البناء على التعميم في الجملة.
(٢) متعلق بقوله: «الرجوع».
(٣) فاعل لقوله: «لا يلزم» و المراد بالمحذور لزوم الأحكام و العسر أو اختلال النظام.
(٤) يعني: سواء كانت النتيجة مهملة أم كلية.