التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٨ - المناقشة في هذا الطريق أيضا
و منع جريان قاعدة الاشتغال هنا- لكون ما عدا واجب العمل من الظنون محرم العمل- قد عرفت الجواب عنه في بعض أجوبة الدليل الأول من أدلة اعتبار الظن بالطريق ١.
[المناقشة في هذا الطريق أيضا]
و لكن فيه: أن قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية، كما إذا اقتضى الاحتياط في الفرع وجوب السورة ٢، و كان ظن مشكوك الاعتبار على عدم وجوبها، فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع و قراءة السورة، لاحتمال وجوبها، و لا ينافيه الاحتياط في المسألة الأصولية، لأن الحكم الأصولي الكشف أنه على الثاني يكون الظن بعدم التكليف حجة يجوز الاعتماد عليها في رفع اليد عن الأصول الترخيصية و الإلزامية، فيكون هو المرجع دونها، و على الأول لا ينهض الظن بذلك، بل المرجع هو الأصول المذكورة.
(١) و هو الوجه الرابع: و حاصله: أن العمل بما ليس طريقا شرعا ليس محرما إذا لم يكن بنحو التشريع، بل برجاء إدراك الواقع.
(٢) كما هو الحال بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية. لكن عرفت أنه لا موضوع للاحتياط في المسألة الأصولية، كي يعارض الاحتياط في المسألة الفرعية.
و أما دعوى: أن مقتضى احتمال حجية الظن عدم الإتيان بالسورة بقصد الوجوب، و هذا نحو من الاحتياط اللازم في المسألة الأصولية، لتعلقه بمقام العمل.
فمندفعة- مضافا إلى ما سيذكره المصنف من عدم معارضة الاحتياط المذكور للاحتياط في المسألة الفرعية-: بأنه يكفي في امتناع الإتيان بالسورة بقصد الوجوب عدم قيام الحجة على وجوبها، للزوم التشريع به و لا أثر فيه لقيام محتمل الحجية على عدم وجوبها، كي يكون أثرا للاحتياط فيها.