التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٣ - حكومة أدلة نفي الحرج على العمومات المثبتة للتكليف
و إن كان ١ مرجع ما ذكره إلى أن التزام العسر إذا دل عليه الدليل لا بأس به، كما في ذكر من المثال ٢ و الفرض ٣. ففيه: ما عرفت ٤ من أنه لا يخصص تلك العمومات إلا ما يكون أخص منها، معاضدا ٥ بما يوجب قوته على تلك العمومات الكثيرة الواردة في الكتاب و السنة، و المفروض أنه ليس في المقام إلا قاعدة الاحتياط ٦ التي قد رفع اليد عنها
(١) معطوف على الشرط في قوله آنفا: «لأن مرجعه إن كان إلى منع نهوض ...».
(٢) و هو ما لو أدى ظن المجتهد إلى وجوب الترتيب بين الحاضرة و الفائتة لمن عليه فوائت كثيرة، أو وجوب الغسل على من أجنب متعمّد و إن أصابه من المرض ما أصابه.
(٣) و هو ما لو أدى ظن المجتهد إلى امور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها.
(٤) حيث تقدم أن قاعدة نفي العسر في غير ما يوجب اختلال النظام قاعدة ظنية تقبل الخروج عنها بالأدلة الخاصة.
(٥) لم يتضح الوجه فى الحاجة إلى المعاضد بعد فرض كون الدليل أخص و فرض قبول القاعدة للتخصيص.
(٦) حيث يظهر من جميع ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) لزوم تقديم قاعدة نفي العسر عليها لوجوه:
الأول: قاعدة نفي العسر في المقام قطعية لا تقبل للتخصيص للزوم اختلال النظام الذي يعلم بعدم رضا للشارع به.
الثاني: أن قاعدة الاحتياط ليست أخص من قاعدة نفي العسر مطلقا كي تخصصها، بل بينهما عموم من وجه، و قد عرفت أن قاعدة نفي العسر حاكمة على القواعد و العمومات الأخر إذا كانت أعم منها من وجه.