التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - هل أن نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة؟
الأول
[هل أن نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة؟]
في كون نتيجة دليل الانسداد مهملة أو معينة.
و التحقيق: أنه لا إشكال في أن المقدمات السابقة- التي حاصلها بقاء التكليف، و عدم التمكن من العلم، و عدم وجوب الاحتياط، و عدم جواز الرجوع إلى القاعدة التي يقتضيها المقام- إذا جرت ١ في مسألة تعين وجوب العمل بأي ظن حصل في تلك المسألة ٢ من أي سبب، و هذا الظن كالعلم في عدم الفرق في اعتباره بين الأسباب و الموارد و الأشخاص.
و هذا ثابت بالإجماع ٣ و بالعقل.
(١) خبر (أن) في قوله: «أن المقدمات السابقة».
(٢) فإن امتناع الرجوع للطرق المذكورة في تلك المسألة مستلزم للرجوع إلى غيرها، و حيث أنه لا مرجح لغير الظن باعتباره المترجح في نفسه عقلا مع قطع النظر عن جعل الشارع تعين الرجوع إليه من بين الطرق الاخرى، و حيث لا يفرق في جهة رجحانه بين المسائل و لا بين الأسباب و لا بين المراتب تعين التعميم بلحاظها.
نعم يجب استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالفحص عن أسبابه، و لا يجوز الاقتصار على بعض الأسباب أو المراتب مع احتمال التمكن من غيرها، بنحو ينافي ما حصل بدوا لعدم اليقين حينئذ بالاجتزاء لا عقلا و لا شرعا.
(٣) لا أهمية للاجماع في هذه المسائل و العمدة العقل.