التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٣ - الظن بحجية البعض ليست له ضابطة كلية أيضا
التحقق ١.
مع أن كون القوة معينه للقضية المجملة محل منع، إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنا يكون أضعف من غيره ٢، كما هو المشاهد في الظنون الخاصة، فإنها ليست على الإطلاق أقوى من غيرها بالبديهة.
و ما تقدم في تقريب مرجحية القوة إنما هو مع كون إيجاب العمل بالظن عند انسداد باب العلم من منشآت العقل و أحكامه، و أما على تقدير كشف مقدمات الانسداد عن أن الشارع جعل الظن حجة في الجملة و تردد أمره في أنظارنا بين الكل و الأبعاض فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونه هو المجعول حجة ٣، لأنا قد وجدنا تعبد الشارع بالظن الأضعف و طرح الأقوى في موارد كثيرة.
[الظن بحجية البعض ليست له ضابطة كلية أيضا]
و أما المرجح الثالث و هو الظن باعتبار بعض فيؤخذ به لأحد الوجهين المتقدمين، ففيه- مع أن الوجه الثاني ٤ لا يفيد لزوم التقديم حجة كان من الظنون الخاصة المجعولة شرعا، و هو محتاج إلى دليل.
(١) الظاهر كثرته. نعم لا يبعد عدم وفائه بمعظم الفقه. و لعل مراده من الندرة ذلك.
(٢) هذا نظير الاشكال المتقدم في أصل تعيين الظن بنحو الكشف من احتمال جعل الشارع طريقا آخر غير الظن، فما تقدّم في دفعه جار هنا.
(٣) تقدم تقريب كونه المتيقن مع فرض اهمال النتيجة. فراجع و تأمل جيدا.
(٤) و هو أن الظن بحجية الطريق المستلزم (ظ) للظن بتدارك مصلحة الواقع به لو كان مخطئا.