التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - الطريق الثاني للتعميم عدم كفاية الظنون المعتبرة
هذا كله على تقدير كون دليل الانسداد كاشفا.
و أما على ما هو المختار من كونه حاكما، فسيجيء الكلام فيه بعد الفراغ عن المعممات التي ذكروها لتعميم النتيجة إن شاء اللّه تعالى.
إذا عرفت ذلك: فاللازم على المجتهد أن يتأمل في الأمارات، حتى يعرف المتيقن منها حقيقة أو بالإضافة إلى غيرها، و يحصل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجية تلك الأمارات، و يميز بين تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي و التفاوت من حيث الظن بحجية بعضها من أمارة أخرى، و يعرف كفاية ما أحرز اعتباره من تلك الأمارات و عدم كفايته في الفقه.
و هذا يحتاج إلى سبر مسائل الفقه إجمالا، حتى يعرف أن القدر المتيقن من الأخبار مثلا لا يكفي في الفقه، بحيث يرجع في موارد خلت عن هذا الخبر إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد، و أنه إذا انضم إليه قسم آخر من الخبر- لكونه متيقنا إضافيا، أو لكونه مظنون الاعتبار بظن متبع- هل يكفي أم لا؟ فليس له الفتوى على وجه يوجب طرح سائر الظنون حتى يعرف كفاية ما أحرز من جهة اليقين أو الظن المتبع. وفقنا اللّه للاجتهاد الذي هو أشد من طول الجهاد، بحق محمد و آله الأمجاد.
[الطريق الثاني للتعميم: عدم كفاية الظنون المعتبرة]
الثاني من طرق التعميم: ما سلكه غير واحد من المعاصرين: من عدم الكفاية، حيث اعترفوا- بعد تقسيم الظنون إلى مظنون الاعتبار و مشكوكه و موهومه- بأن مقتضى القاعدة بعد إهمال النتيجة الاقتصار