التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٨ - حاصل الكلام في المسألة
أن الإشكال و النظر بل المنع في استنتاج تلك النتيجة ١.
فإن كنت تقدر على إثبات حجية قسم من الخبر ٢ لا يلزم من الاقتصار عليه محذور، كان أحسن ٣، و إلا فلا تتعد على تقرير الكشف عما ذكرناه من المسلك في آخره ٤، و على تقدير الحكومة ما بينا هنا أيضا:
من الاقتصار في مقابل الاحتياط على الظن الاطمئناني بالحكم أو بطريقية أمارة دلت على الحكم و إن لم تفد اطمئنانا بل و لا ظنا، بناء على ما عرفت من مسلكنا المتقدم من عدم الفرق بين الظن بالحكم و الظن بالطريق.
و أما في ما لا يمكن الاحتياط ٥، فالمتبع فيه- بناء على ما تقدم في المقدمات: من سقوط الأصول عن الاعتبار، للعلم الإجمالي بمخالفة الواقع فيها- هو ٦ مطلق الظن إن وجد ٧، و إلا فالتخيير.
و حاصل الأمر: عدم رفع اليد عن الاحتياط في الدين مهما أمكن إلا
(١) كما تقدم منه (قدّس سرّه) و تقدم الكلام فيه.
(٢) يعني بالخصوص بالنظر إلى الأدلة المتقدمة في مسألة حجية خبر الواحد.
فيكون مغنيا عن دليل الانسداد و رافعا للمقدمة الأولى منه.
(٣) لا معنى للحسن في المقام، بل المدار على التمكن و عدمه بالنظر للأدلة.
إلا أن يريد بحسنه كونه أقرب لراحة بال الفقيه و أولى بتسهيل عمله.
(٤) من الاقتصار على المتيقن إن و فى بمقدار الحاجة، و إلا لزم الرجوع في تعيين المهملة إلى الظن، على ما سبق تفصيله.
(٥) كما في مورد الدوران بين الوجوب و الحرمة.
(٦) خبر لقوله: «فالمتبع ...».
(٧) تقدم الإشكال في ذلك، و قرب التخيير حتى مع الظن.