التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٨ - ما يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به
به ١، و التصديق بنبوته و صدقه ٢، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى آخره.
قال في المقاصد العلية: و يمكن اعتبار ذلك، لأن الغرض المقصود من الرسالة لا يتم إلا ٣ به، فتنتفي الفائدة التي باعتبارها وجب إرسال الرسل. و هو ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة بأن من جهل ما ذكروه فيها فليس مؤمنا مع ذكرهم ذلك. و الأول غير بعيد من الصواب ٤، انتهى.
أقول: و الظاهر أن مراده ببعض كتب العقائد هو الباب الحادي عشر للعلامة (قدّس سرّه) حيث ذكر تلك العبارة، بل ظاهره دعوى إجماع العلماء عليه.
نعم، يمكن أن يقال: إن معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد و عدم الموانع، لما ذكرنا: من عمومات وجوب التفقه ٥ و كون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة ٦، و أن
(١) لا وجه لاعتبار معرفة نسبه الشريف، بل يكفي تعيينه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الإشارة إلى شخصه على ما هو مقتضى الاسم العلم الحاكي عن الخصوصية الشخصية.
(٢) كما هو مقتضى اشتمال النصوص على الشهادة له بالرسالة و الإقرار بما جاء به.
(٣) لم يتضح الوجه في ذلك.
(٤) كأنه لموافقته للروايات السابقة.
(٥) عرفت الاشكال في ثبوت العمومات المذكورة و إمكان الخروج عنها لو تمت بالروايات السابقة.
(٦) عرفت الاشكال في دلالته على ما نحن فيه.