التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٦ - الكلام في جبر قصور الدلالة
الصدور مطلقا، فإن المحكي ١ عن المشهور اعتبار الإيمان في الراوي، مع أنه لا يرتاب في إفادة الموثق للظن ٢.
فإن قيل: إن ذلك لخروج خبر غير الإمامي بالدليل الخاص ٣، مثل منطوق آية النبأ، و مثل قوله (عليه السلام): «لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا».
قلنا: إن كان ما خرج بحكم الآية و الرواية مختصا بما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثق ٤، و إن كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الإمامي ٥ المنجبر بالشهرة و الموثق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج ٦. و مثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب ٧
(١) يشكل الاعتماد على الحكاية المذكورة مع ما تقدم في مبحث خبر الواحد عن الشيخ (قدّس سرّه) من دعوى عمل الطائفة بأخبار الفطحية و أمثالهم.
(٢) فعدم حجيته عندهم كاشف عن عدم كون معيار الحجية هو الظن بالصدور.
(٣) يعني: خروجه عن عموم دليل حجية الخبر المفيد للظن لو تم.
(٤) يعني: فيبقى الموثق داخلا في عموم حجية الخبر المفيد للظن لو تم، مع أن مبناهم على عدم العمل به.
(٥) يعني: الضعيف في نفسه.
(٦) مع أن مبناهم على العمل بخبر غير الإمامي الضعيف المنجبر بالشهرة دون الموثق الذي لم ينجبر بها.
(٧) فإنه داخل في منطوق آية النبأ مع إفادته الظن، فإن كان مفاد الآية عدم حجية خبر الفاسق مطلقا و لو كان مفيدا للظن لزم البناء على عدم حجيته و لو كان