التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٦ - الثاني لزوم العسر و الحرج
لم ينعقد الإجماع على طهارته ١، و في الثاني هو الجمع بين الطهارة المائية و الترابية إن لم يزاحمه ضيق الوقت.
و في الثالثة الطهارة من ذلك المستعمل و الصلاة إن لم يزاحمه أمر آخر واجب أو محتمل الوجوب ٢.
فكيف يسوغ للمجتهد أن يلقي إلى مقلده أن الاحتياط في ترك الطهارة بالماء المستعمل مع كون الاحتياط في كثير من الموارد استعماله فقط أو الجمع بينه و بين غيره.
و بالجملة: فتعليم موارد الاحتياط الشخصية و تعلمها فضلا عن العمل بها أمر يكاد يلحق بالمتعذر و يظهر ذلك بالتأمل فى الوقائع الاتفاقية.
فإن قلت: لا يجب على المقلد متابعة هذا الشخص الذي أدى نظره إلى انسداد باب العلم في معظم المسائل و وجوب الاحتياط، بل يقلد غيره ٣.
قلت: مع أن لنا أن نفرض انحصار المجتهد فى هذا الشخص ٤ أن
(١) حيث يصير التطهير بكلا الماءين خلاف الاحتياط من جهة.
(٢) فإنه لو علم بجواز استعماله فى التطهير لكان قادرا بسببه على الصلاة، و الصلاة أهم من جميع الواجبات فتقدم مع المزاحمة، أما مع الشك في جواز استعماله فلا يعلم بأهمية الاشتغال به و بالصلاة من ذلك الواجب، لاحتمال عدم مشروعية الصلاة معه، بناء على عدم مشروعيتها لفاقد الطهورين.
(٣) و حينئذ فلا يلزم الاحتياط الا في حق الشخص نفسه و قد لا يلزم من ذلك عسر شديد.
(٤) هذا إنما يصلح جوابا لو كان الوجه فى دعوى عدم وجوب تقليد مثل