التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٦ - ما يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به
هكذا يكون الأمر، إن الأرض لا تصلح إلا بإمام ... الحديث».
و في صحيحة ابن أبي اليسع: «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه و لم يقبل منه عمله، و من عرفها و عمل بها صلح دينه و قبل عمله و لم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا اللّه، و الإيمان بأن محمدا رسول اللّه:، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و حق في الأموال الزكاة، و الولاية التي أمر اللّه عزّ و جل بها ولاية آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
و في رواية إسماعيل: «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله، فقال: الدين واسع، و إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم، فقلت: جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه؟ فقال:
بلى، قلت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و أتولاكم، و أبرأ من عدوكم و من ركب رقابكم و تأمر عليكم و ظلمكم حقكم، فقال (عليه السلام): ما جهلت شيئا، هو و اللّه الذي نحن عليه، قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ قال: لا، إلا المستضعفين، قلت: من هم؟ قال: نساؤكم و أولادكم، قال (عليه السلام): أ رأيت أم أيمن، فإني أشهد أنها من أهل الجنة، و ما كانت تعرف ما أنتم عليه».
فإن في قوله (عليه السلام): «ما جهلت شيئا» دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين ١.
(١) بل هي ظاهرة في عدم وجوب معرفة الزائد مطلقا حتى على القادر.