التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠ - المقدمة الأولى انسداد باب العلم و الظن الخاص
مع قطع النظر عن ملاحظتها منضمة إلى غيرها من المجهولات ١، أو الأخذ بفتوى العالم بتلك المسألة و تقليده فيها.
الرابعة: أنه إذا بطل الرجوع في الامتثال إلى الطرق الشرعية ٢ المذكورة، لعدم الوجوب في بعضها، و عدم الجواز فى الآخر، و المفروض عدم سقوط الامتثال بمقتضى المقدمة الثانية تعين بحكم العقل المستقل الرجوع إلى الامتثال الظني و الموافقة الظنية للواقع ٣، و لا يجوز العدول عنه إلى الموافقة الوهمية، بأن يؤخذ بالطرف المرجوح، و لا إلى الامتثال الاحتمالي و الموافقة الشكية بأن يعتمد على أحد طرفي المسألة من دون تحصيل الظن فيها، و يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيا للامتثال من دون إفادته للظن أصلا.
[المقدمة الأولى: انسداد باب العلم و الظن الخاص]
أما المقدمة الأولى:
فهي بالنسبة إلى انسداد باب العلم في الأغلب غير محتاجة إلى الاثبات، ضرورة قلة ما يوجب العلم التفصيلي بالمسألة على وجه لا
(١) إذ بملاحظة انضمام الواقعة يجب الاحتياط للعلم الإجمالي الذي فرض عدم وجوبه، و إنما لا يجب الاحتياط لو لحظت كل واقعة بنفسها، فإنه قد يشك فيها في أصل التكليف، و المرجع معه البراءة.
(٢) و كذا العقلية، كما ذكرنا.
(٣) و مقتضى ذلك وجوب استفراغ الوسع في تحصيل الظن بحكم الواقعة بعد الفحص فى الأمارات الموجبة له- نظير وجوب الفحص عن الأول مع الانفتاح- لا الاكتفاء بما حصل من الظن اتفاقا من دون محض و ترك التعرض لتحصيل غيره، كما يظهر بالتدبر فيما يأتي.